محمد نبي بن أحمد التويسركاني

200

لئالي الأخبار

المقتدين ، ولا يندمل شئ من جراحاته الا بسماع أصوات المشركين بكفرهم الحديث . وفي الرواية أنه قال جميل : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يقع في قلبي أمر عظيم فقال : قل : لا اله الا اللّه . قال جميل : فكلّما وقع في قلبي شئ قلت : لا اله الا اللّه فذهب عنى وقال محمّد : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوسوسة وان كثر فقال : لا شئ فيها تقول لا إله إلا الله ؛ وقال : قول لا إله إلا الله يطرد الشيطان عن قائلها . * ( قصة محاربة الملائكة مع الشياطين ) * أقول : فلهما في دفع الخواطر والوساوس وحديث النفس وطرد الشيطان مدخل عظيم كالاستعاذة لدفع وسوسة الشيطان كما أشار اليه تعالى بقوله : « وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ * اى نخس ووسوسة فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » ولهذا امر تعالى بها عند قراءة القرآن بقوله : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » وجعلها مستحبّة قبل البسملة في كل ركعة كما يأتي في الباب الثامن مع مقدار ثوابه في لؤلؤ إذا عرفت ما مرّ في اللؤلؤ السابق فاعلم بأبسط ممّا هنا بل لها في دفع ساير المضار الدنيويّة والاخرويّة الحاصلة منه مدخل عظيم وقال ابن عباس : أول ما نزل جبرئيل على محمّد صلى اللّه عليه واله قال : قل يا محمّد استعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم قال : قل بسم اللّه الرحمن الرحيم . وفي المكارم لوسوسة القلب تقول : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ » وتقرء المعوّذتين وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليعوّذ باللّه ، وليقل بلسانه وقلبه آمنت باللّه ورسله مخلصا له الدين . ويأتي في الباب الثامن في ذيل لؤلؤ نبذة من الأدعية الشريفة المختصرة الواردة في التعقيب في ضمن أدعية قضاء الدّين دعاء شريف آخر لدفع وسوسة الصدر * ( تنبيه ) * اعلم أنه يقال لما يقع في النفس من عمل الخير الهام ولما لا خير فيه وسواس ، ولما